أبو علي سينا
208
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
موجبة كلية ضرورية لا سالبة جزئية ويمثل بصدق قولنا ليس بعض الناس ضاحكا مع صدق قولنا كل ضاحك بالضرورة إنسان وامتناع أن يصدق معه نقيضه الذي هو السالبة الجزئية فإذن هي غير منعكسة ، وقد ذكر أثير الدين المفضل الأبهري وغيره : أن السالبة الجزئية إذا كانت عرفية وجودية فإنها تنعكس كنفسها وذلك إذا قلنا ليس بعض - ج - ب - ما دام - ج - لا دائما حكمنا باتصاف شيء ما بصفتي - ج - و - ب - المتعاندين في وقتين مختلفين فإذن بعض ما يوصف بب يسلب عنه - ج - ما دام موصوفا بب لا دائما . [ الخامس ] إشارة إلى عكس الضروريات . وأما السالبة الكلية الضرورية فإنها تنعكس مثل نفسها فإنه إذا كان بالضرورة - ب - مسلوبا عن كل - ج - ثم أمكن أن يوجد بعض - ب - ج وفرض ذلك العكس عكس ذلك فكان بعض - ج - ب - على مقتضى الإطلاق الذي يعم الضروري وغيره وهذا لا يصدق البتة مع السلب الضروري بل صدقه معه محال فما أدى إليه محال ولك أن تبين ذلك بالافتراض [ 1 ] فيجعل ذلك البعض - د - فتجد بعض ما هو - ج - قد صار - ب أراد البيان بالخلف فأخذ نقيض المطلوب وكان موجبة جزئية ممكنة عامة وهو معنى قوله " ثم أمكن أن يوجد بعض - ب - ج " وكان انعكاسها مما لم يتبين بعد فلم يبن الكلام عليها بل فرضها مطلقة وهو معنى قوله " وفرض ذلك " وإنما كان له ذلك لأن هذا الممكن هو ما لا يلزم عن فرض وجوده محال ثم عكس المطلقة على ما بينها من قبل فانعكست مطلقة عامة تناقض الأصل بحسب الكيفية والكمية ويضادها بحسب الجهة بل يلزمها من الممكنات العامة ما يناقض الأصل
--> [ 1 ] قوله « ولك أن تبين ذلك بالافتراض » وفيه نظر لان الافتراض إما بعد فرض نقيض العكس مطلقة فلا يكون طريقا آخر غير ما ذكره أولا لأنه هو طريق نقيض العكس بلا فرق وإما قبل فرض نقيض العكس مطلقة فالافتراض لا يعطى الا بعض - ج - بالامكان - ب - وهو فرض لا يناقص لا شئ من - ج - بالفعل - ب - لجواز أن يكون الشئ مسلوبا عن كل أفراد الأخص ثابتا لبعض أفراد الأعم . م